الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٣١131 -
* مسألة: أفسد
بغير
على قوم زرعهم وأرادوا أخذه فلم يقدروا فطرحوا له الأشباك فانكسر فلم يجبر فنحره أهله فأرى عليهم الغرم ومن مر على زرع ورأى فيه دوابًا تأكله فعليه إخراجها من زرع غيره فإن لم يفعل فعليه الضمان. إذا كان يقدر على إخراجها فإن مرت في الزرع فعليه أن يدخل الزرع على أثرها حتى يخرجها فإن كانت الدابة إذا جرت فى الزرع كسرته وكذلك دخوله يكسر الزرع فإن كان ما يكسره أقل مما يضر إذا تركها فيه فلا ضمان عليه لأن ضررها أكثر وإذا أخرجها من الزرع فلا شيء عليه ولا إثم فإن دعا أصحاب الزرع إلى الدابة فكسروها فهو برئ لأنه لم يدعهم لمضرتها فإن كانوا قوما بورًا يعرف أنهم يضربونها فهو شريكهم ولكن يخرجها ولا يبعدها وقيل للرجل أن يخرج الصبى من منزله إذا دخل عليه بيته ويطرده وكذلك غير الصبيان إذا لم يخرجوا بالكلام وغير ذلك وكذلك يخرج الدابة من منزله ويقودها حتى يخرجها من منزله وزرعه وقال إذا كانت الدابة قريبة من زرعه وخافها عليه كان له أن يفسحها من زرعه حتى يأمن أنها لا تضر أحدًا فإن ساقها على ذلك فوقعت في زرع غيره فلا ضمان عليه إذا لم يرد إلا أن يبعدها عن زرعه وأن يأمن ضررها وكذلك إذا وقعت يزرع غيره من بعد إن تركها وقيل إذا كان يسوقها سياقة مباحة له ولم يكن الحبل فى يده وإنما هو يرعاها بعينه ولم يقصر في ذلك فلا ضمان عليه لأن الراعى لا ضمان عليه إذا لم يقصر في رعيته ولو أصابت زرع غيره وهى في تلك الساقية