المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٠

-.-

إخراجها فلا ضمان عليه وإن أمسكها فعليه الضمان حتى يؤديها إلى أهلها إلا أن يخرجها بيده من الزرع ثم ساقها فذهبت فلا ضمان عليه وإنما عليه الضمان إذا ربطها وحبسها فى منزله أو منزل غيره والله أعلم. وقيل إذا ربطها فهو ضامن إلا أن يشهد على سلامتها إذا أطلقها فقد قيل لا ضمان عليه. قال أبو الحوارى إذا دخلت زرع غيره وهو ينظر إليها أخرجها وإن لم يعلم فلا شيء عليه علم به لم يعلم إذا لم يرد أن يخرجها من هذا الزرع إلى هذا الزرع

مسألة: فيمن رأى دابة لا يعرفها في زرع لا يعرفه وهى تأكله فإنه يعتبر أمر هذا الزرع فإن كان يخرج له معنى أنه على غير الضرر فليس عليه إخراجها وإنما عليه إذا كان ضررًا قال فإن لم يسقها وقد لزمه ذلك فتركها فلا يبين لى عليه

ضمان ولا آمن عليه الإثم في ترك ذلك إذا لزمه

مسألة: فإن وقعت دابة في زرع رجل وزرعه حول زروع الناس فساقها حتى إذا وضعها على الحد بينه وبين الناس تركها فدخلت زرع غيره فلا ينبغي له أن يفعل ذلك ولكن يخرجها إلى طريق جائز أو أرض ليس فيها زرع فإن ضاعت الدابة بعد ذلك أو أفسدت على غيره فليس عليه ذلك فإن اتخذ أهل المنازل سبعاً في دارهم فدخلت دابة من الدواخل عليهم فعقرها لم يكن على أهل الدار ضمان لهم ومن وجد دابته فى حرث قوم مقتولة فلا ضمان عليهم إلا أن يقتلوها ويطلب إيمانهم فإن نكلوا غرموا.

*