المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٣

بابته الفعل

-

باب [6]

في التقديم والحجة على أرباب الدواب

وقيل إن الضواري من الدواب والأنعام تعقر بعد أن يحتج على أربابها ثلاث مرات فإن كفوها وإلا عقرت ولا أعلم أنهم قالوا يقتلها إلا أن تموت بذلك العقر فلا غرم عليهم قال وأحسب أن العقر هو ما يرجى به كفايتها وأحسب أن بعضًا يقول ليس عليها حجة والحجة على أربابها بغرم ما أتلفت ولا يبعد الأول لثبوت صرف الضرر لأنه اذا ثبت عليه النكال بالحبس والقيد والرباط والغل حتى يصرف ضرره عن الناس كذلك العقرها هنا اذا ثبت فإنما هو لصرف الضرر ومنعه فإن كان يعده الكفاية لها مرة بعد مرة ولم تنته الدابة فاذا ثبت المنع بعد الحجة التى ينقطع بها العذر فلا ينفع الوعد الكاذب اذا لم يوف به ولا يضر إذا لم تثبت صحة المنع بالكفاية. قال وأما إذا أكلت الدابة من الحرث قبل الحجة على ربها فاذا أكلت في حال يكون عليه حفظها فلم يحفظها فعليه الضمان وإذا لم يكن محكوما عليه بحفظها في وقت ما أكلت فلا ضمان عليه ولو صح أكلها قال والوقت الذى يجتمع عليه بحفظها هو الليل ولعله يختلف في النهار إلا أن يثبت الحكم فى المنع لذلك من حاكم يجوز