الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٣1171
باب [8]
في احداث الدواب في الناس وغيرهم
روى عن النبي عل الله أنه قال جراح العجماء جبار وفى موضع آخر فعل العجماء جبار أي هدر ولا ضمان لعله على ربها أو لا ضمان فيه قال وظاهر هذا الخبر يدل على أنه لا يجب بفعلها ضمان على ربها لأن الجبار الهدر قال الشيخ أبو محمد والعجماء التي لا تتكلم وإنما يكون هدرا إذا كانت منفلتة ليس لها قائد ولا سائق ولا عليها راكب فإن كان أحدهم فهو ضامن لأنها تصير جنايته قال المصنف وذلك إذا لم تكن معروفة بذلك وأما إذا كانت معروفة بذلك ففيه الضمان وقول لا ضمان فى ذلك إلا أن تقدم على ربها وقول عليه الضمان فى الفتيا فيما يلزمه ولا يحكم عليه الحاكم إلا بعد الحجة عليه فإذا تقدم عليه فما عقرت فهو ضامن ولا أعلم في ذلك اختلافا إلا أن يوثقها بما يوثق به مثلها فتنطلق من وثاقها أو تسرى فلا ضمان على ربها وقد قيل يضمن والله أعلم.
* مسألة: ومن كان له جمل أو فرس أو حمار أكول فاستعاره منه رجل ليركبه إلى موضع فأعاره ولم يعلمه بأكله فأكله فإنه يضمن سواء استعاره