الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٦١<-11 -
باب [13]
فى الكلاب والسنانير واتخاذها والأحداث فيها
وجائز ملك الكلاب إذا كان لنفع فأما الاقتناء لها على أن تكاثر بها على وجه التجمل لكثرتها كنحو اقتناء الماشية فى البيوت فليس بجائز. لما روى عن النبي عليه أنه قال من اقتنى كلبا لا لزرع ولا لضرع نقص من أجره كل يوم قيراط قال أبو عبيده ومن وافقنا بيعها واقتنائها جائز وأكل لحومها. والرواية تدل على العدول عن قوله قال أبو الموثر الكلب المكلب كغيره من الكلاب يقطع الصلاة وأما فقتله فعلى قاتله الغرم لصاحبه ومن قتل كلبا غير مكلب فلا غرم عليه إلا أنى أقول إذا كان لراع فحبسه في غنمه أوكلبا في بستان قد حبسه صاحب البستان فقتلها قاتل في حماهما رأيت عليه الغرم قيمة مثلها وإن كان صاحب الغنم والبستان يرسلان كلابهما على الناس فيدخلن بيوتهم فلا غرم على من قتلهن وقيل أن زيادا واصحابه بصحار كانوا يشبكون للكلاب أحسبه في منازلهم ويضربونهن قال أبو زياد وكنت أضع إصبعي في أذنى من صياحهن فمن قتلهن على هذا فلا غرم عليه ولا يجب قتل كلب الراعي ولا كلب صاحب البستان في حيزهما وفى الطريق وأن رجلا من أصحاب