المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٢٢

- 122 -

*

*

البائع

:

مسألة: رفع الحسن بن أحمد أن الاشهاد كان في أول الزمان في البيع على البائع والمشترى جميعا لأن المشترى من الحجة والرجوع مما ينقض البيع ثم صار بعد ذلك إنما الاشهاد في البيع على البائع وذلك من طريق التعارف أن أكثر رجوعا من المشترى وذلك لرغبة المشترى وتمسكه في البيع كان أهل الجاهلية يكتبون الوثائق وكان عبد المطلب يداين الناس ومما كتب له باسمك اللهم ذكر حق عبد المطلب بن هاشم على زياد بن الصمد بن الوليد العبشمى فضة طيبة كيلا بالجريدة إذادعاه به أجابه شهد الله والملكان قال محمد بن اسحاق وهذا من الفقه أن ابتداء كتب الديون ذكر حق وفيه أن عبد المطلب لما كان مشهورا قنع باسمه واسم أبيه ولم يحتج إلى الجد وأن الآخر لم يكن كشهرته تجاوز أباه على جده وفيه الوثائق يكتب لكل قوم

له عليه

ألف

درهم

بلغتهم التي يعرفونها وفيه أن الدين يكون حالا ومؤجلا

مسألة: ومن قديم الكتب ما حدث به عبادة بن سلمان قال قرأت كتابا من كتب أهل الجاهلية باسمك اللهم اشرى دودين بكرا الرحمن من وهب بن أبى وهب الحبرانى أرضا ذات نخل ببقعاء المدينة عند دور المسلمين شارعة على ملاحة وثبت بثلاث وثمانين أوقية فضة طيبة غير مغشوشة متى طلبها صاحبها وجدها ومتى دفعه فلان عنها فقد حلت له ملامته ولا جناح عليه في عزله وتوبيخه شهد الرب والملكان وعباده الصالحون وقوله فقد حلت له ملامته يدل على أنهم كانوا لا يرون الملامة على غير استحقاق ظلما وجورا قال الشاعر فلا تبده باللوم قبل سؤاله لعل له عذرا وأنت تلوم

* مسألة: قال محمد بن اسحاق رأيت أن أكتب في الأجل مستهل شهر كذا ولا أكتب غرة شهر كذا لأن المستهل أول ليلة والغرة ثلاث ليال عند العرب