الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧مسألة:
ابن عمر ـ قال: كان عند النبي الله حيث سأله رجل عن فأرة وقعت في ودك (1) جامد، قال: اطرحوها وما حولها، وكلوا ودككم، قالوا:
يا رسول الله، إنه مائع، قال: انتفعوا به ولا تأكلوه.
فأفاد هذا الخبر أمرين، أحدهما جواز الانتفاع وإن كان مائعاً، والثاني: أنه أجاز أكل سوى ما حول الفأرة إذا كان جامداً، والله أعلم.
مسألة:
ومن الدليل على صحة قول أصحابنا ما روى عن النبي، أنه مر بعمار ابن ياسر، وهو يغسل ثوبه من النجاسة، فقال له: ما نخامتك (2) ودموع عينيك والماء الذى [في] ركوتك (3) إلا سواء، إنما يغسل الثوب من خمس، وذكر فيها المني، فبين ذلك أيضاً أنه التي قرر المنى بالدم والبول، وفى إسقاطه مال من النخامة وإيجاب الغسل من المنى يصيب الثوب، فقال: إن كان رطباً فاغسليه، وإن كان يا بساً فافركيه دليل على نجاسته.
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: كنت أغسل المني من ثوب رسول الله الله دل على نجاسته. وقيل: قالت: كان إذا أصاب ثوبه المنى غسله
وعن ابن عباس قال: من صلى وفى ثوبه جنابة أعاد الصلاة.
(2) النخامة ما يدفعه الإنسان من صدره أو أنفه. (1) هو الدسم أو الشحم. (3) الركوة هنا معناها البئر.