المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

الباب الرائع

في نجاسة المائع والجامد

يقال: ماع الماء والدم يميع ميعا إذا جرى على وجه الأرض جريا منبسطا، وقال: من الدماء مائع ويبس، المائع هو ضد الجامد، وأميعه إذا أماعه.

مسألة:

والاستدلال على الجامد من المائع أن يطرح خاتم أو حصاة بقدره، فإن سقطت إلى أصل الإناء فذلك مائع يراق جميعه، لأن الذي لاقى النجاسة قد سرى في الجميع، وإن لم ينزل رمى ما حول النجاسة، وإن نزلت إلى بعضه أخرج إلى حيث بلغت الحصاة أو الخاتم، ويجوز أن يكون الأعلى مائما والأسفل جامدا.

قال المصنف: رفع لى القاضى أبو محمد الحصر عن القاضى أبى بكر، فيما أرجو أن الخاتم مقدار الدرهمين، والله أعلم.

مسألة:

وكل مائع وقعت فيه نجاسة أفسدته مثل اللبن والسمن والخل والعسل، ومثله يفترق معنا كثرته ولا قلته للرواية عن النبي ما في السمن، لما سئل عنه، فقال: إن كان مائعاً فأريقوه، وإن كان جامداً فألقوها وما حولها، فأفسد المائع من ذلك جملة، ولم يقصد كثرة من قلة، فهو على هذا الحكم محمول: والله أعلم.

٥٤٨ / ١١٬٣١٨