الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٩٣- 193 –
جملة حقه كان له ذلك جائزا ما لم يكن الحاكم قد حجر عليه ماله فاذا كان قد حجر عليه ماله في الحقوق كان أصحاب الحقوق شرعا في المال ولا يجوز قضاؤه لأحد الغرماء دون الآخر في خيانة وأما إذا كان على رجل حقوق تحيط بما له ومات وقدر أحد من الغرماء على أخذ حقه سريرةً لم يكن له إلا أن يأخذ يمقدار حقه من مال الهالك وإذا أخذ بمقدار حقه من مال الهالك فليس عليه غير ذلك ما لم يعلم أن الغرماء ما لم يصلوا إلى حقوقهم فإذا علم ذلك كان عليه أن يحاصص الغرماء فيا في يده لأن مال الهالك أسوة بين الغرماء قيل وكذلك لو ترك الهالك وفاء لحقه وعلم بذلك أحد الغرماء ثم قدر على أخذ حقه وفى المال وفاء للغرماء كان له ذلك أن يأخذ مقدار حقه من مالك الهالك وليس عليه عند ذلك أن يحاصص الغرماء فيما يأخذ إلا أن يعلم أن أحد الغرماء لم يصل إلى حقه فان عليه أن يحاصص الغرماء في مال الهالك وفيما وقع فى يده من مال الهالك وأما إذا كان الغريم حيا ثم جحده الذي له الحق حقه وكان له من المال وفاء لما عليه من الحقوق وكان لمن جحده حقه أن يأخذ حقه وليس عليه أن يحاصص الغرماء ولو لم يصيروا إلى حقوقهم مالم يكن الحاكم قد حجر على الغريم ما له وفى الميت والحى في هذا فرق والله أعلم.