الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢مسألة:
- ET-
كما قيل في العذرة إنها فحتة (1) من الحرام، وإنها إذا خلطت بطاهر من تراب أو رماد أو روث (2)، أو بعر (3) أن يبيعها فى جملة ذلك لثبوت الانتفاع بها،
وأن الشراء لا يقع موقع الضياع ولا إضاعة المال.
وقيل: لا يجوز بيعها على حال في شيء مخلوطة فيه من الطواهر، لأن
الصفقة فيه على حلال وحرام، ورجس وطاهر.
وإذا ثبت إجازة بيعها للانتفاع بها مخلوطة فى غيرها، وإن كان الانتفاع بها مخلوطة بغيرها ووحدنا، وكان الانتفاع بها وحدها جائزا لم يبعد أن يجوز بيعها
وحده المعنى ثبوتها بنفسها نافعة جاز الانتفاع بها مخلوطة بغيرها ووحدها.
مسألة:
وأما ما لا ينتفع به إلا فى إثم وفى حال ضرورة فلا يجوز بيعه ولا شراؤه، وذلك محجور محرم باتفاق من كل ما كان أصله حراماً أو رجساً، وليس الرجس معارضاً له، كالحمر والخنزير والميتة، لأنه على غير الضرورة لا يجوز، وعلى الضرورة لا يجوز منعه، ولا يجوز أن يطعم شيئاً من الدواب والأطفال إلا في حال ما خصته
الضرورة.
(1) أى مأخوذة منه. (2) الروث هو قذر الفرس.
(3) البعر هو رجيع الحيوان ذى الخف والظلف.