المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١

41 -

ولا أحداً من الناس، صغيراً ولا كبيراً، ولا تباع، ولعله يخرج، ولا توهب، لأنه إذا ثبت أنه لا ينتفع بها بوجه بطل بيعها وهبتها، لأنه محرم، فلا يغير.

وقول: أنها، وإن ثبت أن لا وجه إلى طهارتها فإنه يطعم الدواب، ولو كان

نجسا، لأن الدواب لا إثم عليها، ولا تعبد.

وقيل: يجوز أن يطعم ذلك الدواب والأطفال من الناس،، وكل من لا إثم عليه، لأنه يقع لهم موقع النفع، وليس عليهم منه مضرة، ولا إثم عليه

ولا يبيعه البائع، ولا ينتفع بثمنه ولو أخبر بذلك وبنجاسته

وإذا ثبت ذلك، أنه لا يبيعه، فلا يبعه لأهل الذمة) ولا لأهل الإسلام، لاختلاط الحرام بالحلال، وبيعهما في صفقة واحدة حرام.

وقول: يجوز أن يباع إذا علم بذلك المشترى، وإنما ذلك عيب عارض الحلال، وليس هو في الأصل حراما، يجوز أن نطعمه الدواب والأطفال، ولو كان لا يجوز الانتفاع به محال لم يجز بيعه بحال، ولو تراضيا على ذلك، البائع والمشترى، وعلما به، لأن في ذلك ضرراً من المشترى على نفسه، والضرر غور (2) وكل غرر باطل.

6

(1) هم اليهود والنصارى الذين يعيشون في بلاد الإسلام، والذمة بالكسر العهد والكفالة.

(2) الغرر محركة الخداع.

٥٥٣ / ١١٬٣١٨