المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢١٣

- 213 -

باب [51]

فيما جر الدين من

المنفعة

في الخبر عن النبي الا الله انه نهى عن قرض جر منفعة وعنه عليه السلام حرام على مسلم يقرض قرضا يجر به نفعا.

مسألة: وقيل أن طالب الحق لا ينزل على غريمه ولا يأكل طعامه ولا يقبل منه هدية إلا أن يحسب ذلك من حقه قال وارجو إذا كان ذلك بطيبة نفس المطلوب أن لا يكون به بأس وقول أن ذلك من الربا أن يأكل الرجل مع غريمه وقول أن ذلك إذا جاء يطالبه بحقه وأما في غير ذلك فلا بأس

مسألة: ومن كان له على رجل دين فدعاه في وليمة فأكل معه في جملة الناس قال قيل إن ذا الدين لا يأكل مع غريمه وعندى أنه إذا كان ذلك في تعارف الناس والعادة أو كان يجرى بينهما من قبل الدين فجائز له ولا شيء عليه فإن نزل به أياما فلا يجوز له أن ينزل مع غريمه ولا يأكل من طعامه وإن أكل معه حسب له ذلك من حقه إلا الذين قد عودوا ذلك يجرى بينهما فإن أنفذ إليه هدية وهو نازل على غيره فى البلد يريد مطالبته فعندى يجسبه له بالقيمة من الدين وإن كانت العادة جارية من قبل أو يدل أحدهما على الآخر في ماله فلا أرى يلزمه فى هذا له شيء على ما جرت به العادة بينهما