المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤

44

وقول: ليس له أن يأكل الرجس المحرم إذا وجد الطاهر الحلال، ولم يعارضه في ذلك معارض، ولا حجة تمنعه تكفره مخالفتها، لأنه لو وجد أرباب الأموال فباعوا إليه منها ما يتعوض به بعدل (1) السعر، أو بأكثر من عدل السعر لم يكن له أن يأكل من المحرمات الرجس، وكان عليه أن يشترى بقدر ما يحيى به نفسه، ولا يثبت عليه فى الضرورة إلا عدل السعر، ولو اشترط عليه البائع فى البيع بأكثر من عدل السعر بنقد أو نسيئة (2) كان ذلك مردوداً إلى عدل السعر في الحكم، وكان ذلك محجوراً على البائع أن يشترط في حال الضرورة، ويحتكر ماله حتى يأخذ بأكثر من عدل السعر، والله أعلم.

(1) أى الثمن المناسب

(2) أى بثمن يدفع مؤخرا.

٥٥٦ / ١١٬٣١٨