الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١الفريضة الأولى أو قريباً منه، ولا يجوز حدوث الماء في تلك المدة اليسيرة، ولا يرى علامات تدل على حدوثه، مثل المطر، أو نزول أحد في تلك الأمكنة فأرجو أن يجوز له التيمم بلا ملاحظة ولا طلب، مع هذه الصفة، والله أعلم. وفى موضع، والمسافر إذا لم يسأل أصحابه عن الماء ورآهم تيمموا وصلوا، وتيمم هو وصلى، وقد كان عليه أن يسألهم، فإذا لم يسألهم فعليه بدل الصلاة في الوقت
وبعد الوقت.
مسألة:
وإذا حضرت المسافر الصلاة والماء عنده بعيد عن يمين أو شمال، أو يخاف فوت أصحابه فإنه يتيمم ولا عليه، وليس على المسافر أن يشق على أصحابه يعرج. الذهاب إلى الماء إذا لم يكن على طريقه بقدر ما لا يعوقه، فله أن يتيمم ويصلى، وإن علم أن الماء زال من طريقه تيمم وصلى، وليس عليه أن يمضى إلى الماء إذا كان فى ذهابه إليه مشقة على أصحابه، إلا أن لا يشق عليهم فيأمنوا على
أنفسهم من الطريق
مسألة:
وجائز التيمم في أول وقت الصلاة، وفى وسطه وآخره، لقول الله تعالى: إذا تمت إلى الصلاة .. " إلى قوله: «فإن لم تجدوا ماء فتيمموا»،
ولم يشترط إذا قمتم في آخر الوقت.
(1) الآية مكية رقم 6 من سورة المائدة.