الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣وقول: أنه ينتظر ما دام يرجو وصول الماء بغير مخاطرة بصلاته، فإن جاء إلى الماء وقد جمع، قال: أما الأولى ففيها اختلاف، ويعجبني أن يعيد إذا كان التيمم، وفى موضع: إن كان يعرف الماء، أو دل عليه، ورجا أن يدركه، وأحب ألا يخاطر بها؛ وإذا كان جاهلا بالماء وحضرت الصلاة أحببت له الصلاة في الوقت، ولا يدعها خوف الأحداث.
مسألة:
ولا يجوز التيمم للفرض قبل وقته في قول الشافعي.
قال أبو حنيفة: يجوز.
وطلب الماء بعد دخول الوقت شرط في صحة التيمم.
قال أبو حنيفة: ليس بشرط فيه، الحجة عليه قوله تعالى: (فَإِن لَّمْ تَجِدُوا ما فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً»، ولا يقال لم يجد إلا إذا طلب ولم يجد، والله أعلم.
مسألة:
ومن كان فى الحضر (1) فلم يجد ماء وخاف فوت الصلاة، نقول: يتيمم ويصلى، وقول: يطلب الماء، ولو فات الوقت، وفى موضع: لو أن رجلا أخر الصلاة في السفر رجاء أن يلحق الماء حتى يفوت وقتها كان عليه القضاء والكفارة، وكذلك المقيم على قول من رأى عليه التيمم
مسألة:
وليس على المسافر أن يشق على أصحابه ولا على نفسه في الذهوب (2) إلى الماء
(1) النمر خلاف البدو.
(2) الذهوب والذهاب بمعنى.