المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤

إذا لم يكن على طريقه بقدر ما يعوقه فى الذهوب إليه عن سفره، فليقيمم، فذلك

جائز له.

مسألة:

وفي جواب أبى عبد الله فى رجل مسافر لم يجد الماء في طريقه وهو يعلم ماء

زائلا عن الطريق، أله أن يقيمم بالصعيد؟ قال: نعم.

قيل له، وهو قدام داره التي بعوتب من صحار (1)، بالقرب من مسجد الباذامة: فمقدار كم يكون بينه وبين الماء يكون كالعسكر. قال: لا، قيل: فكم؟ قال: كالخور (2)، خور جناح، كأنه يريد إذا كان الماء عن طريق كذلك فيقيمم، ولا يعرج إليه إلا أن يكون كمثل الخور من موضعه.

قال أبو محمد: إن أحوال الناس مختلفة، فمنهم من يصل إلى المكان البعيد وينال الماء ولا يلحقه مشقة، وآخر يلحقه كثير المشقة مع قرب الماء منه، وليس في التحديد للمواضع خبر، ولا ينبغى أن يتعمد على ما قدر من المكان لكل إنسان

وفى كل الأوقات

مسألة:

قال أبو سعيد: يخرج فى قول أصحابنا، أنه ليس على المسافر أن يعدل عن سفره، في طلب الماء في جميع ما يلحقه فيه الضرر من وجه من الوجوه، في مال، ولا في نفس، فإذا كان على غير ذلك، وإنما هو على ما تقع عليه من المشقة ومن التعوق عن سفره، فإنه يمضى في سفره ولا يعدل في طلب الماء إذا لم يكن

•

(1) إحدى المدن الهامة فى سلطنة عمان، وهي ميناء مشهور (2) الخور هو المنخفص من الأرض، والخليج من البحر، ومصب الماء في البحر.

٥٦٦ / ١١٬٣١٨