الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٧١- 71 -
والشعير وهو عندى مثل البر واذا لم يرجع عليه حتى طرح البذر فله عندى أن يزرعها ما شاء من هذه الثمار والاصناف التي ذكرناها ويخرج عندى على قول من يقول أن للعامل القصم أن لهذا أن يقصم وعلى قول من يقول أن ليس للعامل إلا القول والفضيخة فليس لهذا الممتنح إلا ذلك قلت له فرجل أعطى رجلاً أرضًا منحة يزرعها ثمرة معروفة فأعطاها غيره يزرعها لنفسه هل يجوز لهما ذلك قال لا يجوز لهما ذلك الا برأى رب المال الذي أعطاه لنفسه قلت له فان علم المعطى الثاني بعطيته رب المال الذي أعطاه فظن أن ذلك يسعه إذ قد أعطى فزرعها المعطى الثالث لمن الزراعة قال عندى أن هذا كالداخل بسبب وللزارع عناؤه وغرمه والزراعة لرب الأرض في بعض القول قلت له فالزكاة على من له الزراعة قال نعم قلت له فان كانوا جماعة فزرعوها برأى الممتنح لأنفسهم وكان لهم السبب إن أراد أحدهم الخلاص هل يجزيه أن يتخلص من حصته ولو لم يتخلص الباقون قال عندى أنه قيل إن لم يكن أعان على قبض الثمرة ودفعها إلى شركائه أجزاه عند التخلص من حصته وحده وان كان أعان على ذلك فعليه ان يتخلص من الجميع الذي لزمه ضمانه بمعنى القبض قلت له فإن كانوا قد تعاونوا على كيلها ودوسها أيكون هذا معنى قبض قال هكذا يشبه عندى أن يكون هذا معنى قبض.
*
مسألة: وعن رجل منح رجلاً أرضًا فزرعها وحصدها ثم ترك فيها جذوراً فنضرت وأدركت فقال صاحب الأرض أنا أولى بما كان لى وإنما منحتك اياها ثمرة وقال الممتنح أولى بها لأن هذا من زراعتي لمن هي قال لصاحب
الأرض.