المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ١٣٩

- 139

باب [26]

في حفر الافلاج والانهار

من جواب أبي الحوارى إلى اهل المضيبي وان يشترطوا تنظيف الطين مخافة فراغ الدراهم ولا يخرج الفلج فاذا رأيتم ذلك صلاحا لأهل البلد جاز لكم. ومنه وليس عليكم إلا الجهد والمبالغه ما قدرتم ولا ضمان عليكم في كل شيء ضاع مما أخذتم من الناس إذا لم تريد واضياعا ومنه وان أخذتم حفارا أو أجراء فدفعتم الاجارة إليه قبل أن يخفر فهربوا أو غشوكم فلا ضمان عليكم في ذلك لأنكم أمناء ومنع فإن أبى وامتنع أن يعطى ما وقع عليه ولم يقدر على صرف مائه بطناء أو بيع شيء من ماله لم يكن ذلك عليكم وكان ذلك دينا عليه هو عليه الخلاص منه. ومنه وإن قدرته على من يقهره بالحبس بلا ضرب ولا تعليق فذلك جائز. فإن لم يقدروا عليه وقد أخذتم ممن قدرته عليه من الناس فذلك جائز ولا يعذر ممن قدرته عليه من أداء ما يقع عليه. ومنه وإن أخذته من أحد تمرا أو حبا فضاح فلا ضمان عليكم وكذلك الحفار والأجراء اذا لم يكونوا ثقاة فغشوكم في شيء من العمل أو خانوكم لم يكن عليكم ضمان وذلك على الحفار