المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢

62

أو غير أجرة، إذا كان فى موضع ليس فيه ماء، والماء قريب منه أو بعيد أو لم يمكنه أحد يأتمنه، وهو يخاف السرقة أو الدواب.

قال: إذا خاف على ماله، أو على مال قد لزمه حفظه بوجه، فقيل: إن له

العذر في ذلك، ويتيمم إن لم يجد ماء حيث يؤمر على قول من يقول: إن الخائف كمن لم يجد الماء.

قيل: فإن ائتمن من لا يعرفه، فجان، هل يضمن؟

قال: إن ائتمن من لا يؤمن به فحان لزمه ما خان فيها، وإن كان لا يعرفه

فليس له أن يأتمنه على أمانته.

مسألة:

قال أبو المؤثر: حدثنا أبو زياد، أن المسلمين كانوا إذا سافروا من أزكى صلوا بالتيمم، وصبوا فضل مائهم في حيل فرق (1).

مسألة

::

ومن انتقض وضوؤه عند المقبرة، وحضرت صلاة الجنازة فله أن يتيمم ويصلى، فإن كان هو الذي يلى الصلاة على الميت فليقدم للصلاة متوضئاً.

قال أبو محمد: من كان محدثاً جنباً يقدر على الماء لم يكن له أن يقيمم للجنازة،

وإن كان قد قال بذلك ابن جعفر.

(1) الحيل هو الماء المستنقع في بطن الوادى، وفرق إحدى القرى بالقرب من نزوى.

٥٧٤ / ١١٬٣١٨