المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦١

-91 -

ويتركون ذلك الماء لطعامهم وشرابهم إلا ما قد علموا أنهم قد استغنوا عنه. وزعم أزهر بن على أنه صحب على بن عزرة، وجعفر بن زياد، وعلى ابن موسى من أزكى (1) إلى نزوى غير مرة، قال، وربما كان عندنا سعنان (2)

عظمان، فيتممون بالصعيد ويصلون، ويتركون الماء مخافة أن يحتاجوا.

ومن لم يمكنه الوضوء إلا أن يتعرى بالناس ولا يقدر على حمل الماء تصعد (3) وصلى، وكذلك إن وجد ماء عليه ناس ولا يقدر على ستره، ولا حيلة في الماء،

فالصعيد مجز، لأنه بمنزلة المعدم.

مسألة:

[وكذلك] من كان بدنه نجسا فلم يجد سترا حتى يغسله وثوبه.

مسألة:

وإذا كان مع المسافر داية وماء قليل، إن مسح (4) لم يبق ليسقى الدابة، وإن

سقى الدابة لم يبق لمسحه، فإنه يحبس الماء على نفسه ودابته، وكذلك لو كانت دابة

غيره، أو لصاحب له.

مسألة:

فيمن يحفظ للناس أموالهم، مثل، الشائف (5) والراقب، والمؤتمر بأجرة

(1) مدينة هامة من مدن المنطقة الداخلية بسلطنة عمان.

(2) السعن هو القربة.

(3) أى يتمم بالصعيد وهو الغبار الذي يثيره التراب

(4) أي توضاً

(5) هو الرجل الطليعة الذى يشتاف وبنظر للمسافرين.

٥٧٣ / ١١٬٣١٨