المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ١٦٣

170

باب [35]

الإجارة على الحمال في الامصار والبلدان

واذا قاطعه على شيء معلوم وأجرة معلومة إلى بلد معلوم لم يكن لأحدهما في الحكم رجعة ويؤخذ حتى يخمل له فان لم يكن حاكم بينهما وإن لم يحمل فما أقول إنه عليه ضمانا والله أعلم. لانه لم يحمل له شيئا وإن حمل له من الجوف إلى توام بكراء معلوم فلما وصل إلى السر طرح له الحمال واختلفا في ذلك فقال صاحب الحمولة حملتك إلى توأم بعشرة دراهم. وقال الحمال حملتني إلى السر بعشرة الدراهم فان القول فى الكراء قول صاحب الحمولة والقول في الموضع قول الحمال وله من الأجرة بمقدار الكراء من الجوف إلى السر فسقط من المحمول له من الكراء بقدر ما يكون من السر إلى توأم وفى الجامع أنه يحمله إلى السر ولهم بقدر ما يكون من نزوى إلى السر من طريق توأم إن كانتا إلى نصف أو أكثر فله مثل ذلك. قال أبو المؤثر رحمه الله إذا اختلفا قيل أن يحمله تحالفا وانتقض الكراء وإن حمله فبلغه الموضع الذى انقضى أنه حمله إليه فالقول قول المحمول مع يمينه وقول يرد إلى العدول الا أن يدعى أنه حمله بشيء لا يشبه أن يحمل تمثله فأحب أن يرد إلى العدول.