المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٧

ابن جعفر فهو الاحتياط، لا أنه واجب، والغنى والفقير فلهم أن يخرجوا في طلب

الرزق.

مسألة:

قال أبو الحوارى، فأما الحاطب والجانى فقالوا، لا يخرج من القرية حتى يتوضأ، فإن انتقض وضوؤه فعند ذلك يتيمم، فإن خرج من قريته ولم يتوضأ فأدركته الصلاة، وليس معه ماء، فإن كان تلك مكسبته فإنه يتيمم ويصلى، ويمضى لحاجته، وإن لم تسكن مكسبته، وهو مستغن عنها رجع إلى الماء، وتوضأ وصلى، ولوفاته ما أراد.

قال غيره، أما الراعى وطالب الضالة فلم أسمع أنهم يخرجون متوضئين، فإذا حان وقت الصلاة ولم يجدوا المساء، ففى ذلك أقاويل، قول ليس المحتاج إلى ذلك كالمستنى، لأن المستغنى يمكنه يرجع ويترك ذلك، والمحتاج لا يمكنه، ويجوزله التيمم، وإنما هذا على أنه لم يصل إلى حد الفرسخين، فأما إذا جاوز الفرسخين فالتيمم جائز له إذا لم يجد الماء.

مسألة:

قال أبو سعيد، والجانى والحاطب تجوز عليهم الصلاة قبل أن يجنى ويحطب شيئا، وهو في موضع لو التمس الماء لوجده في وقت الصلاة، وفى هذا الموضع فرقوا فيه، أنه إذا كان ذلك مكسبته مضى لما توجه إليه، وليس عليه أن يرجع يطلب الماء، وإن لم يكن ذلك مكسبته كان عليه طلب الماء، ولم يكن له أن يذهب لذلك إلا حتى يجد الماء ويصلى، فإن كان لا يجد الماء في وقت الصلاة أن لو النمسه،

٥٧٩ / ١١٬٣١٨