الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٨-68 -
لم يكن عليه أن يتعرج إلى طلب الماء، كان ذلك مكسبته وغير مكسبته، وأما إذا كان ذلك قد جنى أو حطب شيئا، وصار ملكا له، وخاف عليه إن طلب الماء أن يضيع أو لا يصل به فليس عليه أن يطلب، ويصلى بالصعيد (1)، لأن عليه حفظ ماله، وليس له تضييعه، كان ذلك مكسبته، كان غنيا أو فقيرا. قال غيره: وأرجو أنه يوجد، ولو لم يكن مكسبته إذا كان يستعين بذلك
على عولته، فسبيله سبيل ما كانت تلك مكسبته
وأما قوله: إنهم يخرجون متوضئين فذلك عندى إذا كانوا يرجون أنهم
يحفظون طهرهم، وذلك في قرب وقت الصلاة.
وأما من يخرج بعد الفجر فكيف يرجو أن يحفظ للطهر.
وأما قوله: إنهم يؤمرون بحمل الماء للوضوء فليس كل من يخرج لذلك يكون
عنده وعاء يحمل به، ولا يقدر على ذلك.
مسألة
:
موسى بن على ـ في شباك للطير، مدّ شَبَكَة في التربة، وقعد في خيمته،
وخاف، إن خرج للوضوء طار الطير فتيمم وصلى.
قال: إن كانت تلك مكسبته فصلاته تامة، وفى موضع، في الحاطب والجاني: هل عليه حمل الماء، أو يخرج متوضئاً قبل فوت الوقت؟ قال: ليس ذلك عليه إذا لم تكن تلك مكسبته، أو شيء يعينه على أمر معاشه، مما يخاف دخول النقصان في سببه، فقول: يؤمر بحمل الماء، ويخرج متوضئاً، فإن انتقض وضوؤه (1) أى يقيمم بالتراب.