الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ٦٩-79 -
باب [22]
في العارية على شرط الضمان
واختلفوا في العارية اذا شرط بها ردها إليه فأكثر القول من أصحابنا أنهم يضمنونه إذا أشرط صاحبها ردها فتلفت فى يد المستعير لها قبل أن يردها العلة أنها في الأصل لا ضمان فيها فلا يضمن وإن شرط عليه ردها كما أنه لا ضمان على الراعى اذا شرط عليه الضمان وفى موضع قياس على
الأمانة
* مسألة: قال أصحابنا العارية لا تكون مضمونة إلا بالتعدى فان شرط صاحبها على المستعير ضمانها ضمن وقالوا وإن شرط صاحب الأمانة الضمان على الأمين لم يضمن وكان شرطه باطلا فنحب أن لا يكون في العارية ضمان وإن شرط فيها لان أصله غير مضمون فنحب أن يكون الشرط لا يوجب
ضمانا كما أن أصل ما كان مضمونا يبطل ضمانه بالشرط. فان قيل قوله على اليد ورد ما قبضت حتى تؤديه قيل له إذا اتلف ما قبضت فكيف تقدر على رده وهذا يتوجه إلى العارية بعينها فمدعى وجوب البدل يحتاج إلى دليل والله أعلم. وكان شريح ممن لا يرى تضمين العارية اذا ضاعت الا بالتعدى