الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ١١٩- 119 -
باب [37]
الخلاص من
اللقطة وبيعها وتعريفها
واللقطة إذا لم يعرف لها رب تصدق بها بعينها أو باعها فتصدق بثمنها كل ذلك جائز ويضعها حيث شاء فى فقراء المسلمين فإنه ضامن متى ما جاء صاحبها والله أعلم قال بعض إذا لم يأت صاحبها بعد السنة جعلت في بيت المال قال أبو حنيفة إذا مضت السنة و لم يوافق صاحبها وكان الواجد لها فقيرا كان مخيرا بين أن يستمسكها ويضمن القيمة أو يتصدق بها على إجازة صاحبها قال مالك إن كان فقيرا لم يتملكها وإن كان غنيا تملك وقد قال بعض مخالفينا ووافقه بعض أصحابنا أن للملتقط أن يردها مكانها قال الشيخ وهذا عندى غلط لأنه عرضها للتلف بالقائها بها بعد أن صارت في يده وخالف أمر النبي الله في أمره يحفظها وتعريفها فأقل أحواله أن يكون ضامنا لها. وروى عن النبي أمر عليا أن يغرم لما جاء طالب الدينار الذي أنفقه عليه فإن قيل أمره بتعريفها ثلاثا فاذا انقضت جاز التمليك قيل له قد حل الحول وقوله ثلاثا لعله ثلاث مرات.