المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ١٤

-18 -

بكرين وائل فاستاق النعم وسبى الزراري فوفدت إليه تميم فسألوه النساء فقال النعمان كل امرأة اختارت أباها ردت إليه وإلا تركت لصاحبها فكلهن اختارت أباها إلا ابنة لقيس بن عاصم اختارت صاحبها عمرو بن المسرح فنذر قيس أن لا تولد له ابنة إلا وأدها وهذا شيء يعتل به من وأد يقول فعلنا

ذلك إنفة فاكذبهم الله

مسألة

روت الرواة أن صعصعه ابن ناجيه وهو جد الفرزدق لما أتى النبي قال يا رسول الله إنى كنت أعمل في الجاهلية عملاً أفينفعني ذلك اليوم؟ قال وما عملك قال أضللت ناقتين لى عشراوين فركبت جملاً لى

فسألته

ومضيت فى ابتغائها فرفع لى بيت جديد فقصدته فاذا شيخ جالس بفناء الدار ا عن الناقتين فقال ما نارهما قلت ميسم بنى دارم قال هما عندى وقد أحيى الله بهما قوماً من أهلك من مضر فجلست إليه ليخرجا إلى فإذا عجوز قد خرجت من كسر البيت فقال ما وضعت فان كان سقبا شاركنا في أمر لنا وإن كانت حاملاً وأدناها فقال العجوز وضعت أنثى قلت أتبيعها قال وهل تبيع العرب أولادها. قلت إنما أشترى حياتها ولا أشترى ذوقها قال فبكم قلت أحيكم بالناقتين والجمل قلت لك ذلك على أن يبلغنى الجمل وإياها ففعل. فأمنت بك يا رسول الله وقد صارت سُنة فى العرب إن اشترى كل موءودة بناقتين عشراوين وجمل فعندى إلى هذه الغاية مائة وثمانون موءودة قد أنقذتها فقال رسول الله الله لا ينفعك ذلك لأنك لم تبتغ به وجه الله عز وجل وإن

تعمل في إسلامك عملاً صالحاً تثب عليه

*