المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ١٣٥

- 139

-

باب [40]

في بيع مال اليتيم لنفقته ومصالحه وما شبه ذلك

وإذا كان اليتيم عند أمه أو عند من يقوم بأمره واحتاج إلى نفقة وليس له إلا نخل وأرض وليس فى البلد سلطان عادل فإن الذي يقوم بأمر هذا اليتيم ببيع من ماله على قدر ما يكون من ثمن هذا المال وبقدر ما يحتاج إليه هذا اليتيم من نفقة إلى وقت من الأوقات وهو أقرب ما يقدر عليه من الأوقات ويكون البيع بعلم من اليتيم الولى وغيره من الصالحين ويشهدهم بأنه قد أخذ هذا اليتيم وقد باع من ماله ما قد باعه يعلمهم وأنه ينفق عليه. فإن لم يحضره ولى ولا أحد من الصالحين قام هو بذلك وأنفق على اليتيم مما باع له فإن بلغ اليتيم ونازعه فيما باع ولم يتمنه فأن أراد يمينه حلف له ما خانه. وقال أبو المؤثر إنما يباع مال اليتيم فى نفقته وكسوته ومؤونته إذا لم يكن حاكم برأى جماعة من المسلمين من أهل البلد فهو بمنزله من باع بحضرة الحاكم فإن باع الذي يكفل اليتيم مال اليتيم بغير رأى جماعة المسلمين من أهل البلد وبيعه مردود وله في