المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

-1·4 -

مسألة:

اختلف أصحابنا في حكم الدم، فقول، قليله وكثيره مفسد في الثوب والبدن، وقول، إن العفو يقع في مقدار الظفر، وقول، مقدار الدينار إلا أن يعلم أنه مسفوح، فحينئذ يحكمون بتجنيس قليله وكثيره، سواء كان فى البدن أو الثوب.

وقد فرق بعض أصحابنا بين الثوب والبدن في حكم النجاسة.

قال أبو محمد، التفرقة تصعب على من رامها، لأن كل واحد من البدن والثوب مأخوذ على المصلى ألا يقوم إلى الصلاة إلا وهو على الطهارة معها،

والله أعلم.

مسأله:

واختلف في الدم، فقول، الدماء كلها محرمة حتى يعلم الدم المباح، لقوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُم الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ»، وقول، إنما يحرم من الدماء المسفوح لقوله:

«قُلْ لَا أَجِدُ فِيهَا أُوحى إلى مُحَرَّما (1)» إلى قوله: «أَوْ دَماً مَسْنُوحاً.».

وعن بشير، إذا رأيت الدم فاغسله، وأمر بغسله، ولا أحكم أنه مسفوح،

لأن الدماء منها نجس، وما ليس بنجس فإنما حكمت به بغير علم، ومن حكم بغير

علم فهو مخطئ.

6

مسألة:

وإذا لقي رجل رجلا حاملا لحما فمسه منه دم، فحكمه نجس حتى يعلم أنه غسل

(1) الآية مكية رقم 145 من سورة الأنعام

٦١٤ / ١١٬٣١٨