الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٢٣ · صفحة ١٥٩- 163 -
مسألة: فيمن معه أمانة ليتيم هل له أن يطعمه ويكسوه فله ذلك بمنزلة ماله
خلقاً
إلا في الكسوة إذا كان مكتسيا لم يكن له ذلك. فإن قال لمن يقوم به فترك كسوته وكساه هو أجزاه فإن كان عليه تبعه قليلة فلا تجزيه أن يشترى له ثوباً جديدا فإنه يعتبر أمره فإن كان محتاجاً إلى الكسوة أكثر من الطعام كساه ثوباً. وبعض لا يجيز ذلك فى الطعم والكسوة إلا للوصى والوكيل أو المحتسب القائم بأمر الصبى فى مصالحه وأما هذا فلا يجوز لأنه إنما قام لنفسه فأزال الحق عن نفسه لا على معنى الاحتساب للصبى إلا أن يحكم له بذلك حاكم ويثبت ذلك من حكمه فإنه يثبت من طريق الحكم. قيل له فعلى قول من يقول أن له أن يكسوه على نظره إن زاد فوق كسوته التي توجب له في فريضته على اعتبار النظر بمصالحه في وقته فى حال البرد أو غيره ثم انقضى ذلك الذي أوجب ذلك هل عليه أن يبيعه ويخلصه دراهم أم يتركه بحاله وقد برئ حين سلمه إليه. قال يبيعه إذا رأى بيعه أصلح له في وقته من تركه له أو خاف لأنه بمنزلة الأمين على ذلك والمدبر للصلاح له حتى يجعله فيما يستحقه. قيل له فإن فعل ذلك من الزيادة فوق ما يجب له فى الفريضة ثم غاب الصبي وهو مع يأمنه عليه ثم لم يعرف له هل يبدأ حتى يعلم إنه تلف قال إذا كان يمكنه اعتبار أمره من حضرته فبان له ما يشبه معانى ما يخاف عليه أن يتلف وليس هو في حال ما يأمن عليه أعجبنى فى هذا أن يكون هو القائم بذلك لاستحالته عما كان له أن يجعله فإن رأى بيعه أصلح لوجه حاجته إلى ثمنه أو معنى من تغير الثوب أو كسران ثمنه فى الوقت كان لليتيم بمنزلة المحتسب إذا خرج في النظر ذلك والله أعلم.
يجوز
*