المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ١٦٥

-179 -

الرشد هو البلوغ مع حفظ المال ومن قول أبي عبد الله أنه لا يدفع إليه ماله إذا عرف منه فساد في دينه ولو كان حافظا لماله والفساد في دينه أن يكون مقيماً على المعاصى حتى يكون في حال لا يعرف الفساد في دينه وإن لم تكن له

ولاية.

* مسألة: قال أبو محمد ومعرفة رشده أن يختبر الغلام إن كان ممن يخالط الناس في البيع والشراء نظر إليه فان كان يرغب فى الزيادة ويكره الغبن ويمتنع منه ويحذر أن يغبن دفع إليه ماله وإن كان ممن لا يخالط الناس ولا يعاشرهم أختبر في المعيشة فإن كان يحسن القصد فيها والحفظ لها دفع إليه ماله وهذا أشد من المعاشرة للناس.

اختباره

* مسألة: قال والمرأة تختبر وأمرها أشد من الغلام فإن كانت تخالط النساء اختبرت في المغازله وحفظ القطن والكتان وجمع الغزل والصيانه ويعرف

ذلك من حالها من قبل أرحامها من النساء ومحارمها من الرجال

* مسألة: قال والنظر يوجب عندى أنه إذا عاد إلى مثل حاله من التضيع والخوف على ماله منه أن يتلفه بعد التسليم إليه أنه يحجر عليه ما بقي من ماله ويولى عليه كما كان قبل بلوغه مولى عليه من يمنعه من ماله أن يضيعه بدلالة قول الله تعالى فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل. وقيل أن الضعيف في هذا الموضع هو الذي