المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ١٧٣

- 177 -

يعلم بإقامة المسلمين فإذا علم لم يجز أمره.

مسألة: وكذلك إن أقام كل طائفة من المسلمين وكيلاً ثقة من غير علم بما الآخرون فالأول هو الوكيل ولا ضمان على الآخر فيما صنع ولا يرد فعله

صنع

مالم يكن غلطاً ولا جورًا حتى يعلم فإذا علم بالأول كان الأمر للأول ورد أمر الآخر فإن لم يقم هذا الوكيل سلطان ولم يكن سلطان عادل ولا جائر فقام رجل من الصالحين من أولياء اليتيم أو متطوع عليه إن لم يكن له ولى فقام ذلك الوكيل وباع ما يجوز أن يبيعه وصى هذا اليتيم من ماله وقبض ثمنه فصاع أو سلم نازعه اليتيم فلا يلزمه ضمان في ذلك إذا خاف ضياع ماله ففعل فيه هذا القائم بأمره أو المتطوع ما هو أحسن إذا لم يكن أحد يقوم بأمره وخاف تلفه ونرجوا أن يكون له أجر مع الله ولا يضمن مالم يتلفه بباطل أو يعين على

تلفه والله يعلم المفسد من المصلح وقد قال سبحانه قل إصلاح لهم خير

مسألة: فإن كان هذا الوكيل الذي أقامه السلطان الجائر أو أقام نفسه متطوعا له غير ثقة وقد عرف بخيانة فما نبعده أن يكون ضامنا لجميع ما تلف من يده حتى يسلمه لليتيم ولم نر أن يجوز له من فعل نفسه مالا يجوز له مع المسلمين والله أعلم.

مسألة:: وإذا أقام السلطان لليتيم أو الغائب وكيلاً وكان الوكيل ثقة فعن الفضل بن الحوارى أنه جائز لشريك اليتيم مقاسمه المشاع بينهما قال وما يراد