المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

-1.9 -

وكان في إجماعهم دلالة بتفرقة ما بين ما يؤكل وبين ما لا يؤكل.

والعظم على ضربين، فعظم يؤكل، وعظم لا يؤكل، فالعظم الذي يؤكل داخل في حيز الحظر، والعظم الذي لا يؤكل خارج منه، والله أعلم.

مسألة:

وشعر الأنعام وصوفها طاهر وإن كانت ميتة إذا جز ذلك، وصوف الميتة

يجز ولا ينتف، فأما إذا مرط) فلحقه لحم أو شيء من الجلد فلا يجوز.

مسألة:

سئل عن ماء طار من أول صبة من الماء الذى يطهر به الميت، قال يعجبنى أن يكون طاهرا، كان وليا أو غير ولى، ولا تبين لي علة تفسد بدنه، ويخرج أنه طاهر، بمنزلة ما كان في الحياة، وإنما الغسل تعبد في الأموات، كغسل الجنابة والوضوء.

وقول ما لم يغسل بالغسل وينقي فإنه ينقض ما طار من مائه، وأما الإفاضة

التي تفاض عليه أخرى، فلا ينقض

•

قال أبو معاوية: ما أرى بذلك بأسا، ما لم يصبه شيء من الأذى.

مسألة:

أجمع الناس على استعمال الجلد المذكى والمطهر، والتطهر فيه من الماء، وإن لم

يكن مدبوغا.

(1) أى تنف، والمرط بفتح الأول وسكون الثاني هو تتف الشعر

٦١٨ / ١١٬٣١٨