الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٧-1. V
وتنازعوا في استعمال جلد الميتة إذا دبغ، واختلف أصحابنا أيضا على قولين،
فجوزه بعضهم، وقال آخرون: الميتة لا يطهرها الدباغ.
والحجة لمن لا يجوز لقول النبي لا الله، لا تنتفعوا من الميتة بشيء
6
والحجة لمن أجاز قوله، أيما إهاب دبغ فقد ظهر
(1)
•
ومن طريق عائشة رضى الله عنها قالت: ذكاة (3) الميتة دباغها.
ومن طريقها أيضا عنه ما، دباغ الجلود طهورها.
والذي نذهب إليه ونختاره إجازة الانتفاع بجلد كل ميتة بعد الدباغ إلا جلد الخنزير والإنسان، فلا يحل أبدا، ولا نبيح استعماله مع استحقاقه
اسم
الإهاب
حتى يزول عنه اسم الإهاب، لأن العرب إنما تسمى الجلد إهابا ما لم يدبغ، فإذا
دبغ سمى أديما.
الدليل من اللغة قول الشاعر حيث عير رجلا
:
قدْ كَانَ أَمْلُكَ قَبْلَ الْيَوْمِ مِن أحب أميرات تنظر في أقل من الأدم
مسألة:
عن قومنا - واختلفوا فى الانتفاع بجلود الميتة قبل الدباغ وبعده.
قال أبو سعيد: في قول أصحابنا نحو هذا الاختلاف.
(1) روى عن جابر أبو عبد الله الكيسانى فى فوائده عن: بن عمرو، لا تنتفعوا بشيء من الميتة، ورواه أبو داود الطيالسي وأحمد عن عبد الله بن عكيم، لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب
(2) رواه أحمد والترمذى حسن صحيح عن ابن عباس ورواه الخطيب عن ابن عمر
(3) أي طهارتها