المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ١٩٩

- 203 -

باب [58]

في الشراء بمال اليتيم والتجارة به

ومن اتجر بمال ليتيم عنده حتى كثر المال فأحب أن يعطيه المال وربحه. قال أبو عثمان من ضارب بمال اليتيم ضمن والربح لليتيم. ومن استقرض من وديعة لولد رجل آخر واشترى مالاً فليس ذلك بقرض لأن القرض لا يكون إلا من مقرض وهو ضامن لما أخذ من مال اليتيم. قال أبو الحسن وعندى أن الشراء فاسد لا يثبت وقول إن المال لصاحب الدراهم وقول إذا حسبه قرضًا فالمال لمن اشتراه قال والأول أن الشراء فاسد أحب إلى لأنه لم يأمره أن يشترى له فيكون الشراء له وإلا اشتراء المشترى بماله فيكون المال ولا اقرضه مقرض فيثبت القرض فقد فسد البيع والقرض من كل وجه وهو ضامن لما أخذ وتفدى. قال المصنف وهذا إذا اشترى به صفقة وأما إن اشترى على نفسه ودفع المال فى الثمن فإن كان فى نفسه واشترى على ذلك أنه يقضيه فيه فقول أنه مثل الشراء صفقة وقول المال له ولا يكون كالصفقة فإن اشترى ولم