المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٣٠

- 23 - -

مي

أن

تحيض أو تقذف النطفة عند الجماع ثبت عليها به البلوغ فإن أحتجت ذلك الدم ليس بحيض أنما هو من قرحة من فرجها أو قالت ليس تلك نطفة تلك علة في فلا يقبل حجتها فى هذا وقول الشاهدين أوكد من قولها إلا أن يرتابا هما إذا أحتجت بذلك في شهادتهما فلا يثبت عليها البلوغ.

مسألة: فأن شهد نسوة عدول أنهن تزوجن فلانا وكان ينزل النطفة عند الجماع فلا يقبل ذلك عليه ولا يحكم عليه بالبلوغ بشهادة النساء بالحدود وأما في سائر الأحكام فإذا شهدت واحدة عدلة على امرأة أنها قد حاضت حكم عليها بأحكام البالغين ويثبت عليها البلوغ إلا في الحدود.

مسألة: فإن شهدت القابلة وهى عدلة أنها ولدت هذا الولد أو ولدت ولدا وأنكرت هى ذلك وأنكرت البلوغ فلا يلزمها ذلك وليس هذا عندى مثل الحيض حتى يشهد عدلان أن لها ولدًا معروفًا أو يشهدان أن هذا ولدها فإنه

يثبت عليها البلوغ ويقام عليها الحدود ولا يلزمهما أن يشهدا أنا رأيناها ولدت

مسألة: فإن شهد عدلان أنا رأينا فى فلان لحية أو شاربا ثم ذهب ذلك ولا يدرى كيف ذهب فإذا شهدا أنهما رأيا فى لحيته أو في شاربه شعرا نابتا بمنزلة شعر الرجال الذى ينبت فى لحاهم وشواربهم فقد ثبت بلوغه ووجب عليه ما أصاب من الحدود لأنه يمكن أن ينتف أو تصيبه علة فتذهبه