المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٠

-11.-

في خبر سلمان الفارسي: كل شراب وقع فيه دابة ليس لها دم سائل فماتت فيه

فهو الحلال، أكله وشربه، والوضوء به.

مسألة:

وأجمعوا، أن كل دابة لا دم لها من الخشوش (1) مثل العقارب والدبى (1)

(4) والعنكبوت والصراح) والصرص والجمل والخنفساء والسرطان (ه)

والبعوض وما أشبه ذلك لا يفسد ما وقع فيه من ماء أو طعام، حيا ولا ميتاً لأن الدم واللحم معدوم منه، وهو كالجراد الذي لا بأس به ميتاً، والله أعلم.

مسألة:

وأجمعوا أن موت السمك فى الماء لا ينجسه، وأن الموت الحاصل في السمك

لا يوجب فيه تنجيساً

واختلف في العلة، فقول: هي كون الميت مما يعيش في الماء، وقول: هي أنه

يعيش في الماء، أو لأنه يؤكل بدمه

فالقائل بالأول يقول: إن هذه علة تتعدى إلى غير السمك.

واتفق الناس على أن موت ما يعيش فى الماء لا يفسد الماء بموته فيه. والأصل فيه قوله: «هو الطهور ماؤه، والحل ميتته».

يعنى، أنه لا يفسد الماء، وإنما يفسده لو مات فيه ما لا يعيش فيه، ولولا

(1) الخشوش والخشاش هو مالادماغ له من دواب الأرض.

(2) بالفتح هو أصفر الجراد أو النمل.

(4) دويبة.

(3) طائر يشبه الجراد، يؤكل. (5) حيوان نانع يعيش في الماء.

6

٦٢٢ / ١١٬٣١٨