الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٩-1.9 -
وإنما ثبت في كتاب الله تحريم الخنزير، ولم يأت النص على جلده، وإن كان جلده يقتضى حكمه في معنى فإن التحريم وقع على الميتة، وعلى تحريم لحم الخنزير دونه كلها، فلا يبعد أن يكون شبه جلد الميتة، لأنه إنما تقع عليه النجاسة بمعارضة
من قبل التحريم.
مسألة
:
أبو سعيد ـ فى جلود السباع إذا دبغت، فقول: إن ذلك أهون من جلود الميتة، وقد اختلفوا في جلد الميتة فالسباع أهون بمعنى الاختلاف في الميتة، ومن
المحرمات بالنص.
مسألة:
أبو سعيد - وإذا ثبت الدباغ طهارة لإهاب الميتة وإهاب الخنزير (1) فلا أجد معنى يحجر ذلك في جلود السباع، ولو ثبت النهى عن أكلها، لأنها ليست أشد من الخنزير والميتة، ولو ثبت تحريمها بالرواية ما وقع إلا على اللحم، لأن الخطاب في أكل اللحم.
وأما جلد الكلب فلا أجد معنى يستحيل بالدباغ، لأنه إنما جاء القول بنجاسة جلده، وإذا ثبت معنى ذلك لم يستحل بعد النجاسة إلى الطهارة بوجه،
إذا كان نجس الذات في الأصل
مسألة:
وموت ما ليس له دم سائل في الماء لا يفسده، بدليل قول النبي
(1) كذا في الأصل، ودباغ جلد الخنزير لا يطهره كما سبق ذكره.