المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٧١

-

باب [79]

في وكيل الغائب

وللحاكم أن يوكل وكيلاً للغائب لقبض ماله ويقاسم له فإذا قاسم له بأمر الحاكم جاز القسم له وعليه وليس لمن أقامه الحاكم وكيلاً للغائب أو اليتيم أو المعتوه أن يوكل غيره ولا يوصى إلى غيره ولا للحاكم أن يجعل لمن وكله ذلك: أبو الحوارى قول للحاكم إن شاء الدخول في أمر الغائب وإن شاء تركه فعلى هذا لا نقول أن للحاكم أن يجبر أحدًا على الوكالة للغائب في ماله ولا فى مقاسمة شركائه فى مال له والله أعلم

*مسألة

ومن كان غائباً وله شركة فى مال فأقام المسلمون له وكيلاً فقاسم شركاءه وقبض حصته ثم أراد أن يبرئ نفسه وسلمه إلى ورثة الغائب فإنه لا يبرأ فيما بينه وبين الله ولا مع العباد لأن ورثته لا حق لهم في ماله في حياته وقد لزمه هذا المال وهو له ضمان وليس له أن يسلمه إلا إلى صاحبه وإنما يلزمه