المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٤

- 114 -

وقيل: لا بأس بالعظم التالي إذا كان من اللحم عاريا.

مسألة:

فإن قيل: ما العلة فى النهى عن استعمال إهاب الميتة إلا بعد الدباغ، وهو إنما يوضع به ملح أو رماد أو تراب ويجعل في الشمس.

قيل له: التعبد قد ورد بذلك، وقد يرد الشر، فمنه لعلة أو الغير علة، وإنما لتطيب النفس، لأن الإنسان يحب النظافة ويختارها، وفيما أمر به عليه السلام، من دباغ الإهاب وتغييره عن حاله، ضرب مما تميل إليه النفس وتختاره، حتى يكون ذلك مما يشتمل عليه، كقوله فى الوصية بالمال: «لأن تدع عيالك بخير خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس بأيديهم»؛ فأراه، أن فما نهاه عنه صلاحا المخلفيه، وعناهم، ليسهل عليه ما أمره به، ويدل على أنه لو كان الموصى ألف درهم ما جاز له أن يزيد عن الثلث حبة، ولو لم يكن في الحبة عناء لوارثه

مسألة:

وقيل: يجوز أخذ الجلد من على الميتة إذا طرحها أهلها، فإن طلبوه بعد ذلك فأقول كما قال فقيه من أبر ا (1)، فى رجل حطب من نخله حطبا، فطلبه صاحبها: إن هذا لهو الحلال الطيب.

قال عبد الباقى محمد بن على بن عبد الباقى: ليست هذه مما تقاس بهذه، اليست الأهب من الميتة مما يقاس بالخطب من النخلة إذا كان مما لا يتما نعون خطيه

(1) أكبر مدن المنطقة الشمالية بسلطنة عمان

٦٢٦ / ١١٬٣١٨