المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٤

134

1

فأما الدابة فإذا غابت عنك عين النجاسة ويبس موضعها فقد طهرت. وأما الصبي فحكم ذلك معى، ذلك بحاله، إلا أن تأتى حالة تصح فيها طهارة

تلك النجاسة بحكم أو اطمئنانة، لأنه غير متعبد بإزالة ذلك.

وأما المتعبد فقيل، تبقى تلك النجاسة منه ثلاثة أيام، ثم بعد ذلك، لا بأس

بها إذا علم ذلك

•

وقول، إذا غاب بقدر ما يطهرها، ثم لم ير فيه شيئاً بعينه فهو طاهر حتى يعلم

أنها نافته. وقول، إنها بحالها أبدا حتى تصبح طهارة ذلك، فهذا هو أقوى.

وأفضل الطهارة إذا غابت فبحكم ما تعارض هي من الطهارات والثلاث، فوسط من القولين، وذلك إذا كان من أهل القبلة ممن يدين بنجاسة مثل ذلك

فأما إذا كان ممن يدين بطهارة ذلك، أو ممن يتهم فيه مما يقول، إلا أنه نجس

بحاله أولى في هذين، إن شاء الله.

أبو سعيد ـ صبى يرضع، ثم يقلح ويدسع (1) ويرضع أمه.

فإن كان الصى لا يمكن غسل فمه، ثم ينجس بشيء من النجاسات، ثم رضع رضاعا يزيد فوق ثلاث مصات من الرضاع فصاعداً، أو مص مع ذلك لبناً أو ماء

فقد قيل بطهارة فمه، ونجاسة ثدى أمه، لأن أدى أمه يمكن غسله، فمن هنالك

كان طهر فم الصبي الرضاع، ولا يطهر رضاعه ثدى أمه، والله أعلم.

(1) أى تيقاياً، والقلح هو الصفرة التى تسيل من الأسنان، والدسع هو القيء

٦٤٦ / ١١٬٣١٨