الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٠140
قال أبو سعيد: إذا كانت تأكل وتخلط عندها خرج معناها مثل الشاة إذا أكلت النجاسة، فنقول: لا يجوز لحمها حتى تحبس ثلاثة أيام، وقول: يكره مالم
يكن حلالة.
قيل: فالدجاجة العادة فيها أنها تخاط النجاسة كل يوم، هل يلحق بيضها
ما يلحق لحمها من الاختلاف؟
قال: هكذا عندى
(1)
قال أبو محمد: سؤر الدجاج وما يؤكل لحمه لا بأس به، إلا أن يرى على منقاره قذر، لأن الطير تأخذ الماء بمناقيرها، ولا تأخذ بألسنتها كالسباع وكره بعض سؤر الدجاجة، لأنها بخلط الأنجاس، فلا يؤمن من كون النجاسة على منقارها وإن لم تكن منتقية، والاحتياط في ترك سؤرها أولى، على قول
من كرهه، كما أمر النبي الله، المستيقظ من نومه بغسل بدنه ثلاثا احتياطا
6
مما عسى أصاب موضع الاستنجاء.
ولم ير أصحابنا بأسا بسؤر الدجاج ما لم ير على منقاره قذر.
مسألة:
والريش من الطير والدجاج وغيره كل ذلك نجس إذا نزع من أصله، وإن
قطع من بعضه فهو طاهر.
(1) في الأصل، مكتوب على الهامش «قال الناسخ أما البيض إذا صلب وخشن فلا تلحقه نجاسة، لأن القشر يحول بين النجاسة وبينه، وأما إذا كان لينا رقيقا وليس قشره يمنع ما بداخله فذلك تلحقه النجاسة، والله أعلم، وهذا قد سبق ذكره في الأصل.