الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤١مسألة:
121
والبط إذا كان مرسلا وأكل القذر فهو بمنزلة الدجاج، وإن كان محبوسا
يعلف فليس قذره بشيء.
ومن المعتبر: وأما الحمام الأهلى الذى يرعى مراعى الدجاج مما يدخل عليه الريب من الأنجاس في رعيته، فبعض يفسد خزقه لمعنى الاسترابة في رعيه في الأنجاس، وأصل أمره طاهر، ما لم يثبت معناه حلالا لا يخلط مع النجاسة غيرها، ثم سؤره وخزقه وجميع رطوباته ولحمه من النجاسة
فأما إذا صح له شيء من النجاسة فهو كالأنعام، فاسد لحمها وجميع
ما كان منها.
وقول لا يفسد إلا لحمها، وهو من العجائب، وهذا الطير عندى مثله ما لم
يکن حلالا.
مسألة:
وما لحق من الطير الذي يكون أصله وحشيا اسم الاستئناس حتى يكون
كالحمام الأهلى فهو مثله.
مسألة:
وأما الحدل (1) والعفاف (2) وما خرج مخرجهما فمختلف في خزقهما وسورها، فبعض ذهب به إلى الطير الطاهر، لأنه ليس من النواشر وذوات المخالب، فحزقه
وسوره طاهر.
(1) في القاموس: الحدل: جمع حدالى، وهو ذو الخصية الواحدة من كل حيوان.
(2) النمل الأحمر، كذا في القاموس.