المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

142 -

وفى موضع: أن بعر العفاف وبوله مختلف فيه، فقول: يفسد كله، وقول

لا يفسد كله، وقول: يفسد البول، ولا يفسد البعر، وبعض شبهه بالفأر، لأنه

ليس من ذوات المناقير، وشبهه بالفأر، وما أشبه الشيء فهو مثله ..

وسؤر الفأر وبعره فيه قول، إنه نجس، وقول: طاهر.

وليست مراعى العفاف والحدل كمراتى الفأر، ولا هو من الدواب التي

تشبه الفأر

وكل شيء أصله طاهر فالطهارة أولى به حتى يعلم نجاسته.

فهذا الطير كله ما لم يخرج من النواشر فطاهر مثل الأنعام من الدواب، والصيد من الوحش مما خرج على شبه الأنعام من الظباء والأوعال، وما أشبه ذلك. أبو سعيد ـ الاتفاق على خزق الدجاج الأهلى بأنه مفسد، وعلى سؤرها أنه

طاهر حتى يعلم من نجاسته.

ومعانى قولهم، إن كل شيء من الطير يؤكل لحمه فلا يفسد خزقه، والدجاج من الطير الذي يؤكل لحمه، ولا أعلم فيه اختلافا.

ومعنى الاتفاق من أجل أنها ترعى الأفذار والنجاسات، ولا أعلم أنها من النواشر للجيف، وإنما هي من الرواعي، وقد ترعى الأنعام المواضع القذرة ما لم تكن حلالة فلا يفسد لحمها ولا روتها، إذ هي طاهرة في الأصل، فإن كانت الدجاجة حلالة (1) فلحمها وسؤرها نجس. وإن كانت ليس بحلالة فلا يخرجها من

(1) الحلالة من الدواب هى التى تعتلف النجاسات لا تخلط معها شيئا من الطهارات

:

٦٥٤ / ١١٬٣١٨