الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٠-10.
ويوجد أن بول الأماحى والحيات فيه اختلاف، بعض ينجسه، وبعض لا ينجسه، وإنما كرهوا سؤر الحية من أجل خوف المضرة.
قال أبو إبراهيم: السلامة هي المسالة التي على شوارع الماء، حفظنا أنها إذا: ماتت فى الماء القليل أو الطعام أفسدته لأن ميتة البر حرام.
مسألة:
ومن لدغته الحية وهو متوضئ فسد وضوؤه، وقول يغسل موضع اللدغة لأن قرصه نجس، فإن لم يغسل حتى ينفجر الجرح ويشتد أجرى الماء حوله، وكذلك. قرص الأماحى نجس، وقرص الأجدل (1) وقرص الفأر فيه اختلاف
مسألة:
أبو سعيد ـ في الحيات والأماحى وما أشبهها من الحتاريين (2) وشهها، وإن اختلفت أسماؤها فى اللغات وأجناسها ما لم يثبت تحريمه بكتاب أو سنة أو إجماع فهو خارج من جملة المحالات الطاهرات، إلا ما لحقه حكم استرابة توديه إلى نجاسة أو كراهية فلكل شيء حكمه
مسألة:
وأما الحيات والأماحى وأشباهها لمعنى السباع، وخارجة من الأغلب من أمرها أنها سبع وتنهش، إلا أنها تخرج عن شبه السباع في ثبوتها من ذوات الماء. ومما لا يعيش في الماء فعلى قول من ينجس سؤرها ورطوبتها يلحق هذا الجنس مما يلحقها شبهها، وكذلك بعرها شبه خبث السباع، وأما لمخالفة هذه الأجناس من الحيات والأماحى وأشباهها فإنها مخالفة للسباع لمعنى أنها تعيش في الماء، وأنها من ذواته
(1) الصقر.
(2) كذا في الأصل.
-6