المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٩٦

-47 -

--

باب

في المضاربة

أجاز النبي صلى الله عليه وسلم المضاربة، واتفق الناس على اجازة شركة المضاربة، وجواز ذلك بالسنة، ولولا الاتفاق على جوازها لم تجز، لأنها أجرة غير معلومة، وهى عندى ضرب من الاجازة، وحكمه حكم الأمين، وأجمعوا أن المضارب لا خسران عليه، ولا يضمن من المال شيئا ما لم يتعد فيه.

وان شرط عليه رب المال الضمان فباطل، وقيل: يكون قرضا له على المضارب والربح له على المضارب بما ضمن، وقيل: ان تلف المال لزم المضارب المال بالشرط.

وان سلم فالربح بينهما على ما تشارطا عليه، والنظر يوجب ما قلنا ان الشرط باطل والمضاربة صحيحة، لأن رب المال لم يقصد الى اقراضه إياه فيكون دينا عليه، والله أعلم

مسألة:

واذا اتجر المضارب أو الشريك بعد موت الشريك، ولم يعلم

بموته ختلف المال؟

فانه ضامن لما تلف من يده، وعليه رد ما أكله بعد موت شريكه

مسألة:

والمضاربة لا تنعقد إلا بألفاظ، وألفاظها أن يقول: خذ هذا

6

المال مضاربة، أو معاملة، أو مقارضة على كذا أو كذا.

والمسلمون مجتمعون على صحة المضاربة بهذه الألفاظ