المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

1550

-

ابتداؤها فى الماء، فمتى فارقته هلكت فلا يفسد ما دامت بتلك الحال حية ولاميتة، ولا يفسد بولها ولا بعرها، ودمها دم صيد الماء، ولا تفسد ميتتها الماء ولا غيره، في حكم النظر. إنها من ذوات الماء بغير اختلاف، فإذا انتقلت إلى حال تعيش في البر والماء لحقها حكم الاختلاف، فقول، تفسده على حال، وقول، تفسده في ميتتها، وفي دمها حتى تنتن فيه، وتغيره بلون أو طعم أو ريح، وقول لا تفسده على حال، ولو مانت فى غيره ووقعت فيه. وقول، لا تفسده على حال وإن غيرته. وإذا ثبت لها حكم ذوات البر والعيشة فيه من غير استرابة في سوء المرعى أعجبنى ألا يفسد بعرها لمعانى الإجماع، كبعر الأنعام وأروائها فإنها طاهر بإجماع. قال: وأعجبنى ثبوت الاختلاف فى بولها في هذا الحال، وأحب إلى ألا يفسد بولها، لمعنى أنها لم تنتقل من ذوات الماء بحكم ريبة، وألا تشبه الأنعام في البول، لأن الأنعام من ذوات الدماء الأصلية الفاسدة، فإذا انتقلت إلى الاسترابة في المرعى دون أن يعلم، خرج الاختلاف في فساد أبوالها وأبعارها.

قال: وأعجبنى هاهنا قول من يفسد بولها، ولا يعجبني فساد بعرها إلا أن يأتى من مواضع الأقذار بعلم أو شبهه، ما لم يخل من الاختلاف في فساد أبعارها وأبوالها و يعجبنى فسادها، والبعر أقرب ما لم تصر حلالة، وأبوالها أشد إذا ثبتت راعية

برية لفساده من الأنعام.

مسألة:

وإذا صارت الضفادع إلى ما تكون برية خارجة من حال معيشة الماء فإن

٦٦٧ / ١١٬٣١٨