الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٦-109 -
ميتتها مفسدة لجميع الطهارات ما سوى الماء، قليلا أو كثيرا، في بئر أو غيره،
فالاختلاف فى فسادها، ولا يبين فى غير الماء اختلاف.
قال: ويعجبني ما لم يلحقها الريب في المرعى، ولو ثبت معيشتها في البر ألا تفسد الماء إذا ماتت فيه على حال، فإذا لحقها الريب من سوء المرعى أعجبنى قول من يفسد ميتتها في الماء، وخاصة إذا جاءت من الأقذار في حين ذلك، فإذا ثبتت خلالة أفسدت على كل حال.
مسألة:
وأما الحيات والأماحى وشبهه فأصل ابتدائه يرى، ولو ماتت في ذلك الحال في الماء أفسدته، فإذا صار في حال يعيش فى الماء والبر لم يبعد أن يلحقه الاختلاف كما انتقلت الضفادع من حال المائية، وما لم يثبت لذوات الأرواح البرية حكم
معيشة في الماء بلا ريب كما يثبت للضفادع حكم الانتقال فهو على أصلها. ويعجبني على كل حال لفساد ميتة الحية والأماحى وأشباهها للماء وغيره. وإن ثبت أن ذوات الماء لا يفسد من الضفدع وأشباهها مما يعيش في البر والماء ويلحق فيه الاختلاف، وكذلك ميتتها في الماء، فقول، إنها إذا ماتت في الماء
بأي حال لم تفسده، وقول إنها تفسد على كل حال في ثبوت حكمها برية. وقول، لا تفسده حتى تنتن فيه وتغيره، فإذا غيرته بلون أو طعم أو ريح
أفسدته.
وقول، لا تفسده حتى تنتن على حال، ولو ماتت في غيره ووقعت فيه.