الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧Joy-
وقول، لا تفسده على حال وإن غيرته، وإنما تغييرها له خارج لمعنى تغيره لشيء من الطهارات، ما لم ينتقل اسمه من اسم الماء، ويكون مضافا
وعن ابن المسيح، أن الضفدع إذا ماتت في الخل والطعام لم تفسده لأنها من
ذوات الماء إلا أن تجميء من الأقذار فتاحتها الشبهة من طريق المرعى. وفى موضع - أبو سعيد - في قول أصحابنا لا يبعد ذلك لأن أصلها من الماء. وقيل في القرة (1)، إذا ماتت في الماء ووجدت ميتة فيه، حارا كان أو
باردا، فالماء طاهر، وهى نجسة لأنها من ذواته.
مسألة:
أبو سعيد ـ وعلى الاختلاف في ميتة الضفدع وما أشبهها من المائية في الماء، | فلو وقعت في ماء يطبخ به شيء من الأطعمة مما لا يخالطه الطعام، ويكون منفردا باسمه إلا أنه من المضاف، مثل ماء الباقلاء (3) واللوبياج، فوقعت في ذلك فماتت فيه فقول، إنها تفسد ما في الماء من الباقلاء واللوبياج، ولا تفسد الماء، ويكون الماء طاهرا، وما فيه من جميع ذلك نجسا، لأنها من ذوات الماء، وليست من ذوات الآخر، كما قيل في القملة، إنها إن ماتت فى البدن أو الثوب فلا تفسده، رطبا كان أو يابسا، كانت هى رطبة أو يابسة، لأنها من ذواته، ولو كان في البدن أو الثوب شيء من الطهارة غيرهما لأفسدته.
وقول، إن جميع ذلك نجس لأنها طعام، وليس من الماء في شيء.
(1) هي الضفدع، ويستعملها المؤلف أحيانا كما يستعمل لفظ الضفدع أحيانا أخرى (2) الباقلاء هى الفول، الواحدة بهاء، أو الواحد والجميع سواء.