المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٩

-109 -

هذا، بمعنى النار، أفسدت، على كل حال، الماء وغيره، لهذه العلة، لأنها ليست

من ذوات الماء والنار، وأن هذا ماء ونار.

ولو ماتت فى الماء، ثم أغلى بها الماء بالنار وهي ميتة كانت لمعنى الاختلاف لأنه قد ثبت ميتة بغير النار، ولا يحول معنى النار بعد الموت، ويخرج من الاختلاف أنه لا فرق فيها، ماتت فى الماء لمعنى موتها بالنار، والماء السخن، والماء المغلى، أو بغير ذلك، إذا كانت ميتها في الماء فلا فرق فيه، ويخرج معنى ذلك، أن موتها في الماء كله، سواء من العذب أو المالح، من البحر والفرات، لأن جميعه من الماء، إلا أن يخرج معناها، أنها لا تعيش بماء البحر، ولا يبعد أن يلحقها حكم

ذلك إذا لم يشك فيه.

خلافا

مسألة:

وقيل في الفيلم: أنه يلحقه أحكام دواب البر، لا تحل إلا بالذكاة، لا أعلم

وإذا ثبت هذا فيها وهى من ذوات الدم الأصلى كانت ميتها فاسدة مفسدة لجميع ما مست ميتة، ما لم تذك ()، إلا أنها تخرج بمنزلة الضفادع في ميتها الأشياء، إلا فى الماء، فإنه يلحقه الاختلاف المعنى ذلك، إذ هى من في جميع ذوات الماء والبر، واختلاف معانيها عندى فى الماء العذب، وإن لم تكن تعيش فيه كما تعيش في البحر بمعنى الضفدع على ما ذكرنا

وكذلك الفيلمة إن كانت لا تعيش في الماء العذب، كما تعيش في البحر والبر (1) الضفدع أو السلحفاة

(2) أي تذبح.

٦٧١ / ١١٬٣١٨