المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

-191 -

وإذا لحقه التشبه في التحريم والكراهية والتحليل لحقه الشبه في الذكاة

وفساد الدم ومعانى الميتة. وأما ما كان من طير الماء الذي يعيش في البر والماء العذب فإنه بمنزلة طير البر في الصيد على المحرم، وفى قتله وفساد ميتته، إلا في الماء، فإنه

يختلف فيه كالضفادع.

ويخرج

أن دمه فاسد كالطير البرى، إلا أن يكون لا يعيش في البر محال

إلا في الماء فهو بمنزلة صيد الماء في دمه وجميع، دمه وجميع أحكامه

وكذلك ما كان لا يعيش إلا فى الماء، في بحر أو عذب، فمنزلة صيد البحر

من ا ن السمك، وما أشبه ذلك من صيد البر إن أشبه شيئاً منه من طير أو غيره -

من محرم أو مكروه، إن ثبت له شبه فى ماء عذب أو بحر من العيون والآبار

وكله لمعنى واحد، ويلحقه الاختلاف لثبوت الشبهة، ولتحليله في الجملة لأنه ليس

بيرى، وإنما وقع التحريم من دواب البر.

مسألة:

وأما كل ما عاش في البر والبحر أو الماء العذب فأشبه محرماً أو مكروها

من الدواب البرية فلا يخرج له من لحوق الشبهة، وثبوت الحكم من تحليل أو تحريم أو كراهية.

4

والدم والميتة فلا يختلف فى شئ إلا فى ميتته فى الماء، خاصة، إذا ثبت أنه يعيش في البر والماء، فإنه يلحق ميتته الاختلاف كالضفدع، والفيلم وشبه ذلك، واختلافه فيما يعيش فى الماء وما لا يعيش فيه من الماء فهو مفسد له كفساده لسائر الطهارات.

(11 - المصنف - ج 3)

***

٦٧٣ / ١١٬٣١٨